السيد جعفر مرتضى العاملي

11

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

تشنيع الأعداء : وقد استدل سبط ابن الجوزي على إيمانه بأنه لو كان أبو الإمام علي « عليه السلام » كافراً لكان شنع عليه معاوية وحزبه ، والزبيريون وأعوانهم ، وسائر أعدائه « عليه السلام » ، مع أنه « عليه السلام » كان يذمهم ، ويزري عليهم بكفر الآباء والأمهات ، ورذالة النسب ( 1 ) . أشعاره الصريحة بالإيمان : أما تصريحاته وأقواله الكثيرة جداً ؛ فإنها كلها ناطقة بإيمانه وإسلامه . ويمكننا أن ندَّعي : أن هذه التصريحات قد جاءت بعد قضية إسلام حمزة ، أو بعد الهجرة إلى الحبشة . أما قبل ذلك فكان « عليه السلام » يعمل بالتقية أمام قريش على الخصوص . ويكفي أن نذكر نموذجاً من أشعاره التي عبر عنها ابن أبي الحديد المعتزلي بقوله : إن كل هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ، من حيث مجموعها ( 2 ) . فمن الشواهد على توحيده ، قوله : مليك الناس ليس له شريك * هو الوهاب ، والمبدي المعيد ومن تحت السماء له بحق * ومن فوق السماء له عبيد

--> ( 1 ) راجع : أبو طالب مؤمن قريش ( ط سنة 1398 ه‍ . ) ص 272 و 273 عن تذكرة الخواص . ( 2 ) شرح النهج ج 14 ص 78 والبحار ج 35 ص 165 .